«أوبك» تتفق على تمديد تخفيضات إمدادات النفط للعام 2018 بكامله
«أوبك» تتفق على تمديد تخفيضات إمدادات النفط للعام 2018 بكامله

وافقت أوبك على تمديد تخفيضات انتاج النفط حتى نهاية 2018 في اطار سعيها لإزالة وفرة المعروض العالمي من الخام وتفادي انهيار آخر للأسعار.
وتم التوصل للاتفاق من حيث المبدأ بعد بضع ساعات من المناقشات خلال المؤتمر الوزاري لدول المنظمة في فيينا مساء أمس.
وقال وزير النفط وزير الكهرباء والماء عصام المرزوق على هامش أعمال المؤتمر الوزاري ان الارتفاع النسبي الاخير في أسعار النفط مرده التزام المنتجين من داخل «أوبك» وخارجها باتفاق خفض الانتاج الموقع نهاية عام 2016.
وأضاف أن دولاً اخرى منتجة للنفط استجابت لدعوة «أوبك» وحضرت مؤتمر فيينا مشيرا الى امكانية انضمام هذه الدول الى الاتفاق الذي من شانه دعم الاستقرار في السوق العالمية مبيناً ان جميع الدول التي وجهت لها الدعوة للانضمام الى الاتفاق التاريخي لمنظمة «أوبك» ذات انتاج ضعيف لا يتجاوز 100 ألف برميل في اليوم.
وحول عمل لجنة مراقبة السوق الوزارية التي ترأستها الكويت قال المرزوق ان اللجنة حققت نجاحا مشهودا منذ انطلاقها قبل عام في متابعة الالتزام بقرار خفض الإنتاج مشيرا الى تعاون الدول الاعضاء في الاتفاق مع اللجنة لتأدية مهامها مشيداً بما وصفه «الالتزام العالي» بتقليص امدادات الخام الى السوق العالمية والذي وصلت نسبته الى 116 %.
واضاف المرزوق انه منذ 56 عاما على عمل «أوبك» لم يحدث مثل هذا الانجاز المشترك بين المنتجين من داخل المنظمة وخارجها والذي تحقق العـام المنصـرم.
وفي معرض رده على سؤال حول السيناريوهات المحتملة لمواجهة تطورات سوق النفط العالمية كدخول فصل شتاء بارد جدا أو ارتفاع الطلب على الخام عالميا قال المرزوق إن لجنة المراقبة الوزارية تعقد اجتماعاتها الدورية بشكل منتظم كل شهرين ويتضمن عملها مراجعة الارقام بشكل مستمر وابداء المقترحات لوزراء «أوبك» للاهتداء بها بغية الحفاظ على معادلة العرض والطلب على النفط وبما يمنع أي تذبذب في الاسعار.
من جانبه قال وزير البترول الجزائري مصطفى قيتوني ان هناك شبه اجماع لدى الدول الـ24 المنتجة للخام على تمديد الاتفاق المبرم بينها لفترة جديدة مشيرا الى اجتماع وزراء النفط مع نظرائهم من خارج المنظمة .
وأكد الوزير الجزائري وهو عضو في اللجنة الوزارية المعنية بمراقبة خفض الانتاج التي تترأسها الكويت دعم الجزائر لتمديد اتفاق خفض الانتاج خلال المرحلة المقبلة مبينا ان اتفاق التعاون بين المنتجين من داخل «أوبك» وخارجها رأى النور في اجتماع الجزائر عام 2016 وبالتالي فإن بلاده سعيدة بهذا النجاح الذي تحقق حتى الان على صعيد تحقيق الاستقرار في سوق النفط العالمية.
بدوره قال وزير الطاقة الاماراتي سهيل المزروعي ان بلاده جزء من هذا التحالف بين المنتجين من داخل المنظمة وخارجها كما انها تحرص دائما على دعم استقرار السوق وسبق لها ان دعمت جميع القرارات السابقة للمنظمة والتي كان من شأنها تحقيق التوازن في السوق.
وفيما يتعلق بوضع السوق قال المزروعي انه يعتقد ان الوضع في السوق بات افضل من السابق وان المنتجين سيتخذون بالتأكيد القرار المناسب والمسؤول لتحقيق الاستقرار المطلوب خلال المرحلة المقبلة.

المصدر : الشاهد