كيف كانت بدايتهم؟ قائمة بأول 10 أفلام لأهم مخرجي هوليوود
كيف كانت بدايتهم؟ قائمة بأول 10 أفلام لأهم مخرجي هوليوود

السينما الهوليودية هي واحدة من أعرق سينمات العالم وأكثرها شهرة، فقد تفتحت عيوننا عليها وعلى بوسترات أفلامها تحتل قاعات السينما في عالمنا العربي، حتى أصبح لكلً منا مخرجه المفضل والذي ينتظر أعماله عامًا بعد عام، ويتابع مسيرته وحواراته التليفزيونية وحصده الجوائز في المحافل العالمية، وحفل الأوسكار على وجهٍ خاص. لكن كيف كانت بداية مخرجينا المفضلين؟ كيف بدأ شغفهم للسينما حتى صنعوا أفلامهم الأولى؟ في هذا التقرير سيجيبك «خبرنــا» عن هذا التساؤل، بقائمة عن 10 أفلام شكلت بدايات أهم مخرجي هوليود.

1- مارتن سكورسيزي.. كان سيصبح كاهنًا!

نعم، أستحق جائزة الأوسكار. * مارتن سكورسيزي

كان مارتن سكورسيزي حينها يبلغ من العُمر 62 عامًا، وقد قام بإخراج كل الأفلام التي تمنى في بدايته أن يقوم بها، والتي تحمل وجهة نظره عن الحياة وعن الفن لكنه لم يحرز بعد الجائزة التي طالما انتظرها، وهي جائزة الأوسكار؛ وأعلنها صراحةً في حوارٍ معه نُشر في الإندبندنت عام 2004 أنه بالفعل يستحق تلك الجائزة: قائلًا:

«الآن بعد كل هذا الوقت، لم أعد أعرف إن كنت ما زلتُ أريد تلك الجائزة بنفس القوة أم لا، بل أعتقد أنني أصبحتُ عجوزًا على تلك الجائزة، فعندما تكون صغيرًا في العمر، ولديك هذه الحماسة وتلك الأفكار عن الفن التي تخرجها في خمسة أو ستة أفلام متتالية بها كل ما تعرفه عن الحياة، تكون متشوقًا لتلك الجائزة ولهذا التحفيز؛ ولذلك أظن أن أحد تلك الأفلام كان الأجدر بتلك الجائزة».

ولكن كيف كانت بداية هذا المخرج الذي حققت أفلامه نجاحًا كبيرًا في هوليوود، لدرجة جعلت جمهوره يتساءل في كل عام عن جائزة الأوسكار الخاصة به؟

كان مارتن سكورسيزي سيصبح كاهنًا نظرًا لنشأته الكاثوليكية المحافظة، لولا أنه وبمحض الصدفة ربح منحة دراسية بجامعة نيويورك عقب صناعته لفيلم كوميدي قصير مدته عشر دقائق، مما فتح له بابًا آخر لحياة جديدة، فكان فيلم What’s a Nice Girl Like You Doing in a Place Like This  هو ثاني فيلم قصير يقوم بإخراجه أثناء دراسته.

ساعدت طفولة مارتن سكورسيزي على دخوله عالم السينما، ففي الثامنة من عمره مرض بالربو، ولم يتمكن من ممارسة أنشطة الأطفال التقليدية؛ فكانت تسليته الوحيدة هي شاشة التلفاز وعروض الأفلام في مسارح السينما، حتى أصبحت السينما شغفه الوحيد، وأصبح يتخيل اسمه على شاشات العرض بعد انتهاء الفيلم.

2. ستانلي كوبريك.. المصوِّر الفوتوغرافي يجد طريقًا للسينما

كانت أفلام «ستانلي كوبريك» دائمًا مثيرة للاهتمام، فقد اختلف عن أي صانع أفلامٍ آخر، وحتى موته حيكت حوله الأساطير بين أنه قد قُتل بسبب آخر أفلامه Eyes Wide Shut وبين أن الوفاة كانت مفاجئة للجميع، وفيلمه الجديد على وشك العرض في دور السينما؛ وعلى الرغم من ذلك أتهم بأنه شخص غير عاطفي بسبب نوعية أفلامه التي أظهرت الجانب الآخر من النفس البشرية، الجانب الذي نحاول جاهدين أن نخفيه.

يقول عن ذلك في أحد حواراته عن فيلم The Shining: «هناك شيء خاطئ في النفس البشرية، جانب شرير، ومن الأشياء التي تكشفها لنا قصص الرعب، هي أنها تُحاكي فينا اللاوعي وهذا الجانب المُظلم دون أن نحتاج لمواجهته بطريقة مباشرة؛ فقصص الأشباح هي نتيجة حلمنا الأبدي بالخلود حتى بعدما ننتهي على الأرض».  ولكن هل كانت بداية «كوبريك» الفنية مثيرة للجدل كالأفلام التي صنعها؟

كان ستانلي كوبريك قبل أن يُعرف باعتباره أحد أشهر المخرجين في تاريخ السينما مصورًا فوتوغرافيًا؛ ففي السابعة عشر من عمره عمل مصورًا لمترو الأنفاق في نيويورك؛ فكانت عدسته تلتقط يوميًا صورًا لحياة أشخاص عاشوا في حقبةٍ ماضية. بعد عدة سنوات كان ستانلي قد أصبح واحدًا من مصوري مجلة Look الدائمين، لكن وقتها كانت قد أصابته لعنة متيمي السينما، فكان من المرتادين الدائمين للأفلام، حتى قرر عام 1950 أن يقوم بمغامرة الدخول لعالم صانعي الأفلام؛ فقام بصرف كل مدخراته بالإضافة لمساعدات من الأصدقاء والعائلة لعمل فيلميه الوثائقيين Day of the fight، و Flying Padre.

3. تارانتينو.. حب العنف منذ الصغر

هل حياة «كوينتين تارانتينو» وبدايته الفنية كانت عنيفة ومليئة بالدماء كأفلامه؟ يقول تارانتينو عن العنف في أفلامه في حوار له نشر في الجارديان:

«لست بحاجة لتبرير العنف، لأنها الهدف الذي أُخترع من أجله الكاميرا؛ فالعنف فن سينمائي، لم يستطع الأدب أو المسرح أو الفن التشكيلي التعبير عنه، لكن السينما تستطيع، ونعم Kill Bill فيلم عنيف وحاد، لكنه فيلم تارانتيني، فأنت لا تذهب إلى حفلات الميتال لتطلب منهم خفض صوت الموسيقى». والحقيقة أنه تم حساب كمية الدماء المزيفة التي استعملت في كلا الجزئين من الفيلم، وهي وفقًا لما صرح به كريستوفر نيلسون الذي عمل بالمؤثرات الخاصة في الفيلم 450 جالونًا من الدماء.

بداية «تارنتينو» الفنية لم تكن بمثل دموية أفلامه اللاحقة ولكنها أبرزت حبه للسينما، ففيلمه الأول My best Friend’s birthday لم يبرز وقتها قدراته الإخراجية، ولكنه كان الانطلاقة التي ساعدته فيما بعد على المضي قدمًا في عالم السينما، ويبدو أن حبه للعنف قد بدأ معه منذ طفولته؛ فقد كانت جدته تصحبه لمشاهدة أفلام John Wayne التي أحبها وشكلت أولى ذكرياته مع السينما، كما تروي أمه عن القصص الحزينة التي كان يكتبها إليها في عيد الأم قائلة أنه كان يقتلها دائمًا في قصصه ثم يخبرها كم شعر بالسوء حيال ذلك.

4. جيم جارموش.. في السبعينيات كل شيء كان ممكنًا

تمتاز أفلام «جيم جارموش» بحس فني عالٍ، منذ أول فيلم قام بصنعه وهو Permanent Vacation، ويبدو أن دراسة جيم جارموش للأدب على يد شعراء الطليعة في جامعة كولومبيا كان لها تأثير على أعماله السينمائية فيما بعد، ولكن ساعده الحظ بعمله مساعدًا إنتاجيًّا في إحدى أفلام فيم فيندرز الوثائقية والتي كانت بمثابة الدفعة إليه ليقتحم عالم صناعة الأفلام. كانت انطلاقة «جارموش» في السبعينيات من القرن الماضي، والتي يعتبرها من أثرى الفترات الزمنية، ويعد نفسه من المحظوظين بنشأته فيها قائلًا للجارديان:

«لقد كنتُ محظوظًا، في السبعينيات بنيويورك كل شيء كان ممكنًا، صناعة الأفلام، وتسجيل الأغنيات والعمل بدوامٍ جزئي، وكان بإمكانك أن تستأجر منزلك الخاص فقط بـ 160 دولار، كما كانت محادثاتنا كلها أفكارًا جديدة بناءة، حتى النقود لم تكن مهمة كالوقت الحالي».

والحقيقة أنه أسس بالفعل في السبعينيات فرقة موسيقية تدعى فيقول جارموش عن ذلك للواشنطن بوست:

«في ذلك الوقت كان لكل شخص في نيويورك فرقته الموسيقية، فلم يكن عليك أن تكون موهوبًا أو ذا خبرة فنية لتفعل ذلك، كان يكفيك روح الشجاعة لتقتحم المجال».

5. كريستوفر نولان .. من السينما المستقلة إلى الأفلام باهظة التكلفة

اشتهر «كريستوفر نولان» وأصبح واحدًا من أهم مخرجي هوليوود بعد الثلاثية الشهيرة التي قام بإخراجها عن شخصية باتمان الكرتونية «Batman Begins, The Dark Knight, The dark Knight Rises»، ولكن هل كانت بدايته الفنية تنبئ بهذا الشهرة وهذا النجاح الذي حققه؟

كانت بداية «نولان» الفنية من خلال فيلم تليفزيوني تبعه بفيلمين قصيرين هما «Larceny  و Doodlebug»، ولكن يبدو أن حبه للسينما وشغفه لصناعة الأفلام بدأ منذ نعومة أظافره، حينما كان طفلًا في السابعة من عمره، يصور بكاميرته الصغيرة أفلامًا؛ وعلى الرغم من ذلك لم يدرس نولان صناعة الأفلام، ولكنه وأثناء دراسته للأدب في جامعة لندن اشترك في مجموعة الفيلم بالجامعة، وبدأ في صناعة أولى أفلامه هناك، ليتبعها بأول فيلم طويل Following والذي كان ينبئ بأنه سيصبح ذا شأن في السينما المستقلة والأفلام قليلة التكلفة.

6. بول توماس أندرسون.. كيف يمكن للأفلام الإباحية أن تجعلك فنانًا!

هل تساءلت يومًا عن الفيلم الأول للمخرج «بول توماس أندرسون» صاحب الروائع : «The Master و There will Be Blood»؟ في الحقيقة بداية «أندرسون» الفنية كانت من أكثر بدايات المخرجين إثارة للجدل، فقد أحب السينما من خلال شرائط فيديو لأفلامٍ إباحية كان يشاهدها منذ أن كان في العاشرة من عمره وحتى سن 17 عامًا، فيقول عن ذلك أندرسون في معه:

«كان والدي من أوائل الاشخاص في منطقتي السكنية الذين يمتلكون جهاز فيديو، ومن بين كل شرائط الفيديو التي بحوزته كنت أذهب للأفلام الإباحية لأشاهدها، فقد كنت أشاهد تلك الأفلام منذ أن كنت في العاشرة من عمري وحتى أصبحت في الـسابعة عشر، لم أتحول لمهووس، ولكنها كانت تثير اهتمامي بطريقة ما».

كان الفيلم الأول لأندرسون هو عبارة عن فيلم وثائقي The Drick Diggler Story، وكان يحكي عن نجم من نجوم الأفلام الإباحية في الثمانينيات، والحقيقة أن الفيلم فيما بعد أصبح مادة لثاني فيلم طويل له Boogie Nights والذي كان يحكي عن صناعة الأفلام الإباحية في السبعينيات وأوائل الثمانينيات.

7. دارين أرونوفسكي .. من الجرافيتي والهيب هوب إلى صناعة الأفلام

كانت نشأتي في بروكلين حيث ثقافة الهيب هوب تمحي الفروق بين البشر، لم نر أي فرق بين كونك يهوديًّا، أسود، أو من أصول يونانية مثلًا، فكلنا في نهاية اليوم نرقص على نفس الخطوات، ونتناول نفس المخدر، 50% من أصدقائي أصبحوا فيما بعد مليونيرات في وول ستريت، أما النصف الآخر فكانوا تجار مخدرات… دارين أرونوفسكي

هكذا صرح «دارين أرونوفسكي» في إحدى الحوارات، والحقيقة أن ثقافة الهيب هوب كانت قد أثرت عليه في بداية حياته، لدرجة أنه عمل رسامًا للجرافيتي في فترة شبابه، حتى بدأ هوسه للسينما، فكانت الأفلام الكلاسيكية تستهويه، على الرغم من أن صناعته للأفلام لم تكن كلاسيكية بقدر ما هي مثيرة للجدل.

درس في هارفارد الرياضيات، وقضى عامًا في معهد السينما الأمريكي، صنع خلاله مجموعة من الأفلام القصيرة الجيدة، إلا أنه توقف لمدة خمس سنوات لصناعة فيلمه الأول الطويل PI film والذي قام بجمع تبرعات من العائلة والأصدقاء لإكمال تكلفة إنتاجه.

8. دايفيد فينشر.. كان مخرجًا لفيديو كليبات مادونا

عرفنا «دايفيد فينشر» من خلال فيلميه Seven و Fight Club اللذين حققا نجاحًا ساحقًا حينذاك، ولكن هل كانت بدايته الفنية وعمله الأول بنفس القوة؟ في الحقيقة كانت بداية «فينشر» الفنية مثيرة للجدل أكثر من غيره، فقد بدأ مسيرته بصناعة الفيديو كليبات الغنائية في الثمانينيات وبداية التسعينيات،

بدأ فينشر نضوجه الفني من خلال صناعة الفيديو، بل وحقق سمعة جيدة بها لدرجة جعلته المخرج الرسمي لفيديوهات (مادونا) الغنائية، والحقيقة أن فينشر لم يتعامل مع تلك الفيديوهات على أنها أفلام قصيرة كغيره من المخرجين الذين كانت بداياتهم مشابهة له، واعتمدوا على ذلك لإظهار قدراتهم الإخراجية واستعراضها. أما هو فقد عمل على إبراز موسيقى البوب من خلال الصورة؛ فكانت قطعات المونتاج تعتمد على إيقاع الموسيقى، وتتناغم مع الصوت والنغمة، وهو الأمر الذي صنع حينها شهرته.

9. توم تايكور.. مُلحن يقوم بتأليف موسيقى أفلامه بنفسه

بداية « توم تايكور» الفنية لم تختلف عن بداية أي مخرج هاوٍ، كان يدرس الفلسفة في جامعة برلين عندما استحوذ عليه عشقه للسينما، فدرس حينها السينما في برلين وبدأ في عمل أفلامه القصيرة الأولى، حتى أصبح واحدًا من أشهر المخرجين في هوليوود فيما بعد خاصة بعد فيلميه Perfume: The story Of A murder و Cloud Atlas اللذين حققا نجاحًا كبيرًا في مسيرته الفنية ولكن ما لا يعرفه عنه أغلب جمهوره هو أنه يقوم بتأليف موسيقى أفلامه بنفسه.

منذ بداية تجاربه في الإخراج من خلال أفلامه القصيرة الأولى مثل Epilog ، كان «تايكور» يقوم بعمل الموسيقى التصويرية بنفسه لتجنب النفقات الزائدة، خاصة وأنه تعلم البيانو منذ أن كان طفلًا في الثامنة من عمره، ولكن فيما بعد حمل شغفًا آخر إلى جانب شغفه السينمائي، حيث أعجب بالمخرجين الذين يقومون بتأليف موسيقى أفلامهم بأنفسهم، فعمل على تأليف موسيقى أفلامه جنبًا إلى جنب مع كتابة سيناريوهاتهم في نفس الوقت ليحقق التناغم المطلوب.

10. فرانسيس فورد كابولا.. ما قبل الأب الروحي

جميعنا عرفنا المخرج «فرانسيس فورد كوبولا» من ثلاثية الأب الروحي «The God Father»، لكن كيف كانت بداية هذا المخرج العملاق، والذي يعد واحدًا من أعظم مخرجي هوليوود؟

كان «كوبولا» مصابًا بشلل الأطفال عندما كان صغيرًا، مما منعه من ممارسة أنشطة الأطفال حيث كان طريح الفراش أغلب الوقت، فوجد طرقًا أخرى للترفيه عن نفسه، وبدأ اهتمامه بالسينما في سن صغيرة؛ فحضر عام 1960 برنامج السينما في جامعة كاليفورنيا، فكانت أولى أفلامه هو فيلم الخيال العلمي «The Sky Calls» عام 1959 اشترك في إخراجه مع اثنين آخرين من المخرجين حينذاك، وهما ميخائيل كرشكوف وألكسندر كوزير.

المصدر : ساسة بوست