«البصمة الإلكترونية» للحج والعمرة تثير جدل خبراء السياحة
«البصمة الإلكترونية» للحج والعمرة تثير جدل خبراء السياحة

أثارت الضوابط التى أعلنتها مؤخرا المملكة العربية السعودية لدخول المعتمرين والحجاج من مختلف دول العالم على أراضيها جدلا كبيرا بين شركات السياحة العاملة فى مجال السياحة الدينية، وتنوعت الآراء بين مؤيد ومعارض لهذه الضوابط.

وقد أعلنت المملكة أن من بين الضوابط الجديدة «البصمة الإلكترونية» لدخول المعتمرين أو الحجاج إلى أراضيها، وحددت المملكة أن تتم عملية أخذ البصمة من خلال شركة «فى إف إس تسهيل الدولية» وهي إحدى الشركات التي تعاقدت مع وزارة الخارجية السعودية لمعاونتها التقنية لإصدار التأشيرات وتنتشر فروع الشركة بالعالم كله بما يقرب من 33 دولة على مستوى العالم.

وأعفت السلطات السعودية الأطفال أقل من 12 سنة والكبار فوق الـ70 من الحصول على «البصمة» وبلغت تكلفة الخدمة 4.5 دولار على كل معتمر، كما حددت السلطات السعودية دفع رسوم تصل إلى 2000 ريال لتأشيرة العمرة أو الحج، ويعفى منها الذي لم يسبق له أداء العمرة أو الحج من قبل، بحيث تكون مجانية فقط لأول مرة.

وقال باسل السيسى، عضو غرفة شركات السياحة، إن ما تطلبه المملكة بشأن البصمة الإلكترونية يتعدى الأمن القومى لمصر، مشيرًا إلى أن هذه البصمة يتم من خلالها تحديد كافة التفاصيل عن الشخص، مطالبًا إلى ضرورة أن يكون هناك موقف واضح من الدولة تجاه هذه الضوابط.

وأشار السيسى فى تصريحات خاصة لـ"الدستور" إلى ضرورة تقوم وزارتي الداخلية والخارجية بأخذ هذه البصمة، على أن يرسلا هذه البصمات الى السلطات السعودية للتأكد من هوية الوافدين إليها، وليس أن تقوم بهذا الدور شركة أجنبية على أرض مصرية.

وأضاف أنه بعيدًا عن الأمن القومى، فستعود هذه البصمة بعائد مادي على مصر بدلا من استفادة شركة سعودية به.

أوضح السيسى أن شركة تسهيل السعودية ليس لديها سوى 3 منافذ بالقاهرة ومنفذ بالإسكندرية، وآخر بأحد المحافظات الأمر الذى سيتسبب فى تكدس المواطنين داخل هذه المنافذ لإجراء البصمة.

وفى المقابل قالت إيمان سامى رئيس لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات السياحة، إن الضوابط التى أقرتها المملكة السعودية هذا العام هى حق أصيل لها.

وأضافت أنه من المستبعد أن تقوم الجهة التنفيذية كوزارة السياحة بمخاطبة السعودية لتعديل الضوابط، مشيرة إلى أنه حق أصيل للسعودية أن تحديد كيفية دخول من يتواجد على أرضها.

المصدر : الدستور