الكويت: نقف مع الفلسطينيين لاستعادة حقوقهم المشروعة وإقامة دولتهم المستقلة
الكويت: نقف مع الفلسطينيين لاستعادة حقوقهم المشروعة وإقامة دولتهم المستقلة

أكدت الكويت دعمها الكامل للشعب الفلسطيني ووقوفها معه في كفاحه الطويل لاستعادة حقوقه المشروعة ولإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وناشدت الكويت في كلمة القاها السكرتير الثاني في الوفد الدائم للكويت لدى المنظمات الدولية في فيينا نواف الرجيب بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني جميع الدول الحريصة على ميثاق الامم المتحدة تمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وتحقيق استقلاله واقامة دولته المستقلة ذات السيادة.
وأكدت الكويت دعمها لطلب فلسطين المشروع في الحصول على العضوية الكاملة في الامم المتحدة مشيرة الى ان هذا الطلب تستند شرعيته الى قرار التقسيم لاسيما بعد صدور قرار الجمعية العامة بتاريخ 29/9/2012 بقبول دولة فلسطين كمراقب غير عضوة في الامم المتحدة واقرارها برفع العلم الفلسطيني على مقراتها حيث نتطلع الى حصول الشعب الفلسطيني على كافة حقوقه المشروعة بأقرب وقت ممكن.
وتابع قائلا «نحن نجتمع عاما بعد عام بكل اخاء وصدق واخلاص لنؤكد تضامننا مع الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف بينما تستمر اسرائيل الدولة القائمة على الاحتلال عاما بعد عام بالاعتداء على الشعب الفلسطيني وحقوقه بكل اصرار وترصد وبلا اي اعتبار للانسانية او للقوانين والقرارات والمبادئ الدولية كما تمعن في العمل على تغيير التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى ومحو معالم المدينة الدينية والتاريخية وتغيير تركيبتها السكانية وفرض بناء ما يسمى بجبل الهيكل على الحرم الشريف».
وقال «إن ما يحدث في القدس الان هو نتيجة صمت المجتمع الدولي المتكرر على ممارسات واعتداءات سلطات الاحتلال السابقة فمازلنا نتذكر العدوان الذي تعرضت له غزة وراح ضحيته اكثر من 11 الف قتيل وجريح ثلثهم من الاطفال وشرد قرابة الثلاثمائة الف نسمة ومازلنا نذكر الاعتداء على المسجد الاقصى الشريف وحرق اجزاء منه».
واعتبر ان عدم ردع ومحاسبة اسرائيل على جرائمها امر مرفوض داعيا المجتمع الدولي إلى الضغط على اسرائيل للتوقف عن ممارساتها غير الشرعية وانهاء سياسة الاستيطان ومصادرة الاراضي الفلسطينية وبناء الجدار العازل وتهويد مدينة القدس لافتاً إلى أن «هذه الممارسات لا تمثل تحديا للمجتمع الدولي وحسب بل من شأنها اجهاض حل رؤية الدولتين وابقاء حالة الحرب وعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط».
وأكد أن السلام الشامل والعادل لن يتحقق الا من خلال احترام وتنفيذ اسرائيل لقرارات الشرعية الدولية والاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية واضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته الانسانية والاخلاقية والقانونية وتوفير الحماية الدولية له ووقف الانتهاكات الاسرائيلية التي تشكل اخلالا وتهديدا للسلم والامن الدوليين.
كما تطرق الرجيب في كلمته الى المؤتمر الذي استضافته الكويت تحت رعاية صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد في الـ12 من شهر نوفمبر الماضي وهو المؤتمر الدولي حول معاناة الطفل الفلسطيني في ظل انتهاك اسرائيل لاتفاقية حقوق الطفل وذلك بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط.
على صعيد متصل دعت الكويت أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الامن الدولي للوقوف امام مسؤولياتهم لنصرة الشعب الفلسطيني ودعم قضيته العادلة.
جاء ذلك في كلمة وفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة التي ألقاها المستشار طارق البناي خلال مناقشة القضية الفلسطينية ضمن أعمال الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وناشد البناي أعضاء الأمم المتحدة العمل معا لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها الصارخة للقانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة واجبارها على تطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة للوصول إلى سلام دائم وعادل وفقا لحل الدولتين وما يترتب عليه من آثار إيجابية تعزز استقرار منطقة الشرق الأوسط.
وقال «بعد مرور 70 عاما على اعتماد البند 181 نناقش في هذه الفترة من كل عام بند القضية الفلسطينية والتي يعد دعم الكويت لها منهاجا ثابتا وركيزة أساسية من ركائز وسياسات الدولة الخارجية وذلك بهدف رفع المعاناة الواقعة على الشعب الفلسطيني الشقيق ونيله كامل حرياته وأبسط سبل العيش الكريم في ظل ما يعانيه من اغتصاب الاحتلال الإسرائيلي لأراضيه وانتهاكات صارخة وجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الانسان».
وأضاف البناي ان «القضية الفلسطينية تشبعت بالقرارات الاممية والدولية المناصرة للشعب الفلسطيني وتطلعاته المستقبلية وللأسف بسبب تعنت الجانب الإسرائيلي تشكلت عوائق عدة حالت دون تحقيق أي تقدم ملموس منذ بدء الاحتلال عام 1967».
وذكر انه «بالرغم من مرور نصف قرن على الممارسات الإسرائيلية المنافية لجميع المعايير الأممية والإنسانية والأخلاقية وتعاقب جيلين من فئة الشباب الفلسطيني فإن السياسة الهمجية لسلطات الاحتلال الإسرائيلية مازالت مستمرة» مشيرا الى «سعي الاحتلال لإحداث تغيير ديموغرافي للطبيعة السكانية للأراضي الفلسطينية عن طريق التهجير القسري ومصادرة الأراضي والممتلكات وتوسيع المستوطنات».
واكد البناي ان الكويت تدعم كافة الجهود والمساعي التي يبذلها المجتمع الدولي في سبيل التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يستند إلى مبادرة السلام العربية وقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية مرحبا في هذا السياق بالمبادرة الفرنسية الداعية إلى عقد مؤتمر دولي للسلام.
وذكر ان هذا المؤتمر خرج بآلية دولية متعددة الأطراف تمهد لوقف جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية ومن ثم إنهاء كامل الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين وفق أطر محددة للاتفاق والتنفيذ بما يكفل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وعلى حدود الرابع من يونيو لعام 1967.
واعرب عن استنكار الكويت استمرار الحصار غير القانوني واللاإنساني على مدينة غزة والذي يشكل انتهاكا آخر من قبل إسرائيل لقرار مجلس الأمن 1860 واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 مطالبا بالعمل على إنهائه فورا وحاثا المجتمع الدولي عبر أجهزة الأمم المتحدة وبشكل خاص مجلس الامن على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل في مواجهة الآلة العسكرية الإسرائيلية ووضع حد فوري ينهي الاحتلال بأسرع آلية ممكنة.

المصدر : الشاهد