دوري أبطال أوروبا: إسطنبول تستعد للاحتفال على طريقتها الجنونية بتأهل "فريق الشعب" إلى ثمن النهائي
دوري أبطال أوروبا: إسطنبول تستعد للاحتفال على طريقتها الجنونية بتأهل "فريق الشعب" إلى ثمن النهائي
تستعد مدينة إسطنبول للاحتفال على طريقتها الجنونية بتأهل بشكتاش، أقدم فرقها الثلاثة، إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه، والذي يواجه موناكو مساء الأربعاء على ملعبه الجديد "فودافون بارك" عند الساعة الثامنة (الخامسة بتوقيت غرينتش) في الجولة الرابعة من منافسات المجموعة السابعة.

ستعيش مدينة إسطنبول وحي بشكتاش على وجه الخصوص لحظات تاريخية عندما يواجه فريق "النسور السوداء" مساء الأربعاء نظيره الفرنسي موناكو في الجولة الرابعة من منافسات المجموعة السابعة لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم في مهمة عنوانها واضح وضوح الشمس: إحراز الفوز وضمان التأهل لدور الـ16، أي ثمن النهائي، للمرة الأولى منذ نشأته عام 1903.

وستجري المباراة على ملعب "فودافون بارك" الجديد عند الساعة الثامنة (الخامسة بتوقيت غرينتش، السادسة بتوقيت باريس وأوروبا الوسطى) وسط هتافات وتشجيعات 42 حنجرة ملتهبة. وكان هذا الملعب، الذي يبعد نحو 700 متر عن ساحة تقسيم الشهيرة بوسط إسطنبول، قد شهد وقوع تفجير انتحاري مزدوج بمحيطه المتميز في 10 كانون الأول ديسمبر الماضي، ما أسفر عن سقوط 46 قتيلا معظمهم من عناصر الشرطة. وقد تبنت مجموعة "صقور حرية كردستان" الاعتداء.

ومعروف عن نادي بشكتاش، الذي أطلق على نفسه اسم "فريق الشعب" متميزا بذلك عن غريمه غلطة سراي "فريق النخبة" (وعلى رأسهم الرئيس رجب طيب أردوغان)، حماس وحرارة جمهوره الرائع والمتشدد بالوقــت ذاته. ففي 26 أيلول سبتمبر الماضي، اضطر حارس نادي ليبزيغ الألماني تيمو فيرنر لترك مكانه وزملائه بعد ساعة من بدء المواجهة أمام بشكتاش بدوري أبطال أوروبا، ولم يكن هذا بسبب الإصابة أو الإقصاء، ولكنه تعرض لوجع في أذنه جراء هتافات الجمهور.

وقال الحارس المسكين يومها: "لم أر مثل هذا الجو الرياضي الساخن أبدا.. فقد تعذر علي التركيز، ما دفعني للخروج". وفاز الفريق التركي بالمباراة بنتيجة 2-صفر، وهو يحتل صدارة المجموعة السابعة لدوري أبطال أوروبا برصيد تسع نقاط، إذ أنه فاز بمبارياته الثلاث في هذه المنافسة القارية العريقة، آخرها أمام موناكو قبل ثلاثة أسابيع.

تشجيعات أهازيج جمهور بشكتاش لم تقتصر سمعتها على الأراضي التركية، بل تعدت حدودها إلى أوروبا والعالم، إذ أنها دونت في كتاب غينيس (للأرقام القياسية) منذ 2013 بعد أن تبين أن قوة ضجيج مناصريه فاقت ضجيج طائرة عند إقلاعها. وغالبا ما يتنافس جمهور إسطنبول الذي يتوزع على ثلاثة أندية بارزة هي بشكتاش وغلطة سراي، الواقعة في الجزء الأوروبي من المدينة مترامية الأطراف، وفينيربخشه الواقع بالجزء الآسيوي، على الأناشيد والهتافات، سواء الرياضية منها أو الاجتماعية أوالسياسية.

فلا يخف على أحد في دولـة تركيـا أن مجموعة "تشارشي" التي تعني "البازار"، وهي الفئة الأكثر تشددا ضمن مشجعي بشكتاش، لا تفوت أي فرصة للتنديد بقرارات السلطة، وهي غالبا ما تكون في مقدمة الاحتجاجات الشعبية ضد هذا المشروع أو ذاك القرار. وقد تأسست هذه المجموعة غداة الانقلاب العسكري في 1980 والذي تسبب بتقييد حرية التعبير في البلاد.

ولا شك أن إسطنبول ستلتهب فور نهاية المواجهة بين بشكتاش وموناكو، والتي من المرجح أن تفوز فيها "النسور السوداء" لتحقيق حلم الملايين بالتأهل لثمن النهائي لأول مرة في تاريخ النادي. ففيما يدخل زملائه قناص الأهداف الشعبي جنك توسون بصفوف مكتملة وعازمة، ستكون موناكو المتذمرة محرومة من خدمات قائدها ونجمها الكولومبي رداميل فالكاو. أما الجمهور، فسيكون في الموعد، لا محالة.

علاوة مزياني

المصدر : فرانس برس