عصام عبدالفتاح: «الحكم بشر يخطئ ويصيب.. ومستحيل القضاء نهائيًا علي الأخطاء»
عصام عبدالفتاح: «الحكم بشر يخطئ ويصيب.. ومستحيل القضاء نهائيًا علي الأخطاء»

تولى عصام عبد الفتاح عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم ورئيس لجنة الحكام المهمة في توقيت صعب، في ظل مرور أسرة التحكيم بازمات عديدة وهجوم ضاري من أندية الدوري، في ظل اعتراضهم على بعض الأخطاء التحكيمية، التي وقعت مؤخرًا.

سعى «عبدالفتاح» حثيثًا لجمع شمل أسرة التحكيم من خلال مؤتمرات لتطوير ورفع أداء العناصر التحكيمية المصرية التي تشارك دوليًا ومحليًا.

من جانبها، أجرت «بوابة الأهرام الرياضية» حوارًا مع عصام عبدالفتاح للحديث عن مستقبل التحكيم بدولة مصــر و خطط الاتحاد المصري لتطوير هذا القطاع الهام، أوضح خلاله أهمية وعي و ثقافة الأندية و القائمين علي الأندية، وكذلك اللاعبين بالدور الحقيقي للحكام وضرورة إقامة علاقة ثقة بينهم، كما ألقى الضوء على عن خطوات جادة لإصلاح و تعديل أجور الحكام و تطوير مستواهم الفني للارتقاء بهم في المستقبل القريب.

أنا في شهر رمضان الكريم ولا استطيع الإفصاح عن كل شئ (ضاحكاً) و لكن بصفة عامة أنا أري أن التحكيم بدولة مصــر ظلم لفترات طويلة و لم يجد من يدافع عنة. و هذا أدي إلي أن الحكام أنفسهم ظهروا علي شاشات التلفزيون و علي صفحات الجرائد يدافعون عن أنفسهم و هذا شئ غير لائق مما أثر علي ثقة الجمهور المصري بهم بل و علي ثقتهم بأنفسهم أيضاً. و لكن بعد انطلاق الدور الثاني من الدوري العام و كنت قد توليت مهمة رئاسة لجنة التحكيم، بدأنا في عمل خطة طموحة جداً لتطوير التحكيم ووافق عليها مجلس إدارة اتحاد كرة القدم. الخطة تهدف تطوير أداء الحكم المصري بشكل كبير و توفير الإمكانيات اللازمة من أجل الوصول لهذا الهدف.

في الفترة القادمة سوف يصب اهتمامي بالقاعدة و ليس بالقمة. بمعني أنني سوف أهتم بعمل أساس للمحكمين من جميع النواحي. فسوف أوفر لهم محاضرين علي مستوي عالي، و كذلك مدربين و سوف أهتم بلياقتهم البدنية. كما أنني سوف أولي اهتمام خاص بحكام الدرجة الثالثة و الأقاليم . هناك ٢٦ منطقة كرة قدم بعاد تماماً عن أعيننا و هم يكونوا قاعدة كبيرة من الحكام. ومن ضمن أولوياتي أيضاً ان أخلق كوادر من الحكام فمن الضروري جداً وجود صف ثاني و ثالث للحكام. هذه مشكلة كبيرة و نحن بصدد حلها.

  • أعلنت في شهر أبريل الماضي أنه سوف يتم تطبيق تجربة "حكم الڤيديو" خلال شهر و لم يحدث. ما الذي يؤخر انطلاق هذة التجربة ؟

حكم الڤيديو تجربة جديدة علي مصر و يلزمها إمكانيات كبيرة. فالمباراة الواحدة تحكم علي أقل تقدير بـ ٦ كاميرات. سوف نجتمع مع المخرجين و المسئولين بعد العيد مباشرة لتطبيق التجرية في المباريات الكبيرة فقط خلال الاسبوع الأخير الاسبوع الـ ٣٤.

  • في وجهة نظركم، هل تجربة ڤيديو الحكم سهلة التطبيق بدولة مصــر ؟

حتي تكون هذه التجربة ناجحة بنسبة كبيرة فيجب علي الجميع تغير فكرهم ووعيهم. و إذا لم يحدث هذا لن تتحقق الثقافة الرياضية و التحكيمية. لن يستطيع التحكيم النجاح وحده. الساحة الكروية مليئة بالأخطاء و ليس التحكيم و لكن الجميع يعلق فشله علي شماعة التحكيم. يجب أن نعترف جميعاً بأخطائنا سواء رؤساء أندية أو مدربين و أنا اول من قمت بالاعتراف بأخطاء التحكيم.

  • هل تجربة "حكم الڤيديو" سوف تقضي علي شكوي الأندية من الحكام و تحقق العدالة الكاملة في كرة القدم ؟

الحكم العدل هو الله وحده. الحكم الذي سوف يتولي التحكيم من وراء الڤيديو ما هو إلا بشر و الأنسان خطاء. الفيفا نفسه استعان بحكم الڤيديو ووقعوا في بعض الأخطاء. تجربة "حكم الڤيديو" سوف تقلل نسبة الأخطاء و لكن مستحيل القضاء علي أخطاء التحكيم يشكل كامل.

  • متي يطبق نظام الاحتراف علي الحكام .. بمعني أن يكون التحكيم هو الوظيفة الوحيدة للحكم المصري ؟

بداية الاحتراف غير مطبق علي جميع اللاعبين حتي نستطيع تعميمه ليشمل الحكام المصريين. نحن لدينا صورة زائفة للاحتراف بدولة مصــر. أمامنا الكثير حتي نستطيع أن نوفر حكام محترفين. للتوضيح الحكم المصري طبيب أو مهندس مرتبة ١٠،٠٠٠ جنية. إذا ترك وظيفته و تفرغ للتحكيم الذي يتراوح مرتبه فية من ٥٠٠ إلي ٣٠٠٠ جنيه مصري ثم أصيب أو وصل لسن المعاش فلن تكون هناك أي سيولة مالية تساعده علي المعيشة. هذا يحتاج من الاتحاد المصري وقت طويل و نظام دقيق.

  • معظم الأندية الصغيرة و أندية الأقاليم يشكون مجاملة الحكام في مبارباتهم مع فريقي النادي الأهلي و نادي الزمالك .. كيف تعلق علي ذلك ؟

لا يوجد حكم يحب أن يهين نفسه و يتعرض لهجوم الجمهور و الإعلام المصري. الحكم المصري لدية عائلة و جيران و أصدقاء و يتمني أن يكون نجم في عيونهم. المشكلة أن الجمهور المصري يبحث عن حكام ملائكة و لكن لا يوجد ملائكة علي الأرض.

  • اشتكي الحكام المصريين من ضعف مستحقاتهم .. كيف ترى حل هذه الأزمة؟

الحكم الذي يحكم في الدوري الممتاز يتقاضي ٣٠٠٠ جنية مصري و يتاقضي حكم الدرجة الثانية ألف جنيه كما يتقاضي حكم الدرجة الثالثة ٥٠٠ جنيه، وهذه في رأيي أجور معقولة بالنسبة للازمة الافتصادية التي تمر بها الدولة. عندما توليت منذ عدة أشهر ضاعفت الأجور لتصل لهذه الأرقام وأتمني أن أقوم بالمزيد.

  • عصام عبد الفتاح و جمال الغندور حكام شرفوا مصر في كأس العالم قبل ذلك. هل الحكم المصري جهاد جريشة المرشح للتحكيم في كأس العالم روسيا ٢٠١٨ لديه فرصة في النجاح في اختياره لتحكيم روسيا ٢٠١٨ ؟

أنا متأكد ان شاء الله أنه سوف يقوم بتحكيم روسيا ٢٠١٨ وإذا أرتم إقرار مني بذلك فلن أتردد. معيار اختيار جريشة يرجع إلي مستواه التحكيمي في بطولات إفريقيا و البطولات الدولية و ليس تحكيمة في المباريات المحلية. أنا أري أن مستواه ممتاز جداً و من المؤكد أن يشارك في روسيا ٢٠١٨.

بوابة الأهرام الرياضية

المصدر : الاهرام سبورت