مؤسس "صراحة" لـ"سبق": مستخدمو الموقع ربع مليار.. وشركات عالمية ستستثمر فيه
مؤسس "صراحة" لـ"سبق": مستخدمو الموقع ربع مليار.. وشركات عالمية ستستثمر فيه

توقَّع صاحب فكرة موقع "صراحة" والقائم على إدارته، السعودي زين العابدين توفيق، أن يساهم الموقع في إتاحة فرصة رائعة لتطوير شخصية مستخدميه، ودفعها إلى اتباع أقصى درجات الصراحة والشفافية، وتجنب المجاملات في التعامل اليومي مع الآخرين، إلى جانب تعزيز صفة قبول النقد البنَّاء من الآخرين بروح سمحة دون تعقيدات، ثم العمل على الاستفادة من هذا النقد، وتعديل الأخطاء وتطوير الذات.

وتعتمد فكرة "صراحة" على نقل آراء مستخدمي الموقع في المحيطين بهم بكل مصداقية وشفافية، عبر الموقع الإلكترونيsarahah.com الموجود على شبكة الإنترنت، وهو يعفي أصحاب تلك الآراء من مواجهة من ينتقدونهم وجهًا لوجه منعًا للإحراج؛ وهو ما يفسر الانتشار الهائل للموقع عبر قارات العالم.

ويقول زين العابدين لـ"سبق": نشأت فكرة الموقع عندما باشرت الحياة الوظيفية بعد تخرجي في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن؛ إذ رصدت في بيئة العمل مدى أهمية إيصال الحقائق والنقد البنَّاء والصريح، سواء حول الأشخاص أنفسهم أو في أسلوب إدارة وآلية العمل، بصراحة وبشكل مباشر.

وأضاف: فكَّرتُ في طريقة ما، تنقل رأي الموظفين في رؤسائهم في العمل، دون أن يعلنوا عن شخصياتهم على الملأ، وذلك من خلال استخدام موقع إلكتروني خاص بذلك. وقادني ذلك إلى التفكير بإتاحة مثل هذه الفرصة للمجتمع كله؛ فأطلقت موقعًا، أطلقت عليه اسم "صراحة"، بدعم طيب من حاضنة "بادر" الحكومية. وسرعان ما انتشر الموقع، وذاع صيته في السعودية والدول العربية، ونال رواجًا كبيرًا في أوساط هذه الدول؛ الأمر الذي أكد لي أنني على الطريق الصحيح، ويجب أن أواصل المسيرة.

وواصل زين العابدين حديثه لـ"سبق": تركزت بداية الموقع في دول الخليج العربي، ثم انتشر بشكل مشجع في دول الشام، ثم انتقل إلى شمال إفريقيا، وبخاصة في تونس التي أقبل مواطنوها على استخدامه والتعاطي معه على نطاق واسع. وكانت الطفرة الحقيقية في انتشار "صراحة" وذيوعه بدولة مصــر، التي استحسن الكثير من مواطنيها الفكرة. ورغم تخوف البعض في البداية من أن تتسبب الصراحة في النقد في بعض الإحراج والمشاكل إلا أنه سرعان ما أدركت الجموع مدى فاعلية الموقع وجدواه، وظل انتشاره يتزايد بأعداد هائلة. وهذا المشهد شجعني على عمل تطبيق للموقع باللغتين العربية والإنجليزية، وإطلاقه على شبكة الإنترنت. وقد حصدنا ثمار هذا الإصرار اليوم.

وتابع: يتصدر "صراحة" متجر تطبيقات أبل الأمريكي على مدار أسبوعين كاملين، ويتصدر تطبيقه "الآب ستورز" متفوقًا على الفيسبوك واليوتيوب، كما تصدر تطبيقات أبل في ٣٠ دولة، وقد زاره حتى الآن أكثر من ربع مليار شخص حول العالم، وتجاوز عدد المسجلين فيه ٣٠ مليون شخص، فيما زاد عدد المصارحات على ٣٠٠ مليون مصارحة، إضافة إلى أكثر من مليار مشاهدة لصفحات الموق.

وحول آلية عمل الموقع، وعوامل الأمان فيه، قال زين العابدين: الموقع يتمتع بمستوى تقني عالٍ من خلال تعامله مع شركات عالمية مرموقة، تزيد من فاعليته، وتعزز مستوى الأمان فيه. وأود هنا أن أشيد بالدعم الكبير الذي تلقاه الموقع من شركة مايكروسوفت، كما أود أن أعاود التأكيد أنه لا مجال للتفريط في المبدأ الراسخ الخاص بالمحافظة على سرية هوية مستخدميه، الذي يعتبر عمادًا أساسيًّا لآلية عمل الموقع.

وأكد زين العابدين أن هناك فرصًا كبيرة للنمو في الموقع مع استمرار انتشاره في مناطق أخرى في العالم، ومن خلال التطويرات القادمة. مفيدًا بأن هناك جهات استثمارية مرموقة، ترغب في الاستثمار فيه، ونحن ندرس هذا الموضوع واضعين نصب أعيننا المحافظة على هوية الموقع، وتحقيقه أهدافه البنَّاءة.

المصدر : صحيفة سبق اﻹلكترونية