هاجم الصين وروسيا والمسلمين.. سوابق المرشح لمنصب وزير الخارجية الأمريكي
هاجم الصين وروسيا والمسلمين.. سوابق المرشح لمنصب وزير الخارجية الأمريكي

كتب_ يحيى ياسين:

تصدر مايكل بومبيو مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية المشهد السياسي بالولايات المتحدة، بعد نشر صحيفة «نيويورك تايمز» تقريرا عن نية الرئيس ترامب في اختياره وزيرا للخارجية.

وبومبيو صاحب الـ53 عاما، تقلد منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية منذ يناير من العام الجارى.

وكان مايكل عضوا بمجلس النواب الأمريكي عن ولاية كانساس منذ عام 2011 وحتى 2017، كما كان عضوا في حركة حزب الشاي داخل الحزب الجمهوري، وعضوا باللجنة الوطنية للحزب.

مايكل بومبيو رئيسا للمخابرات

سجل الخصوم

ولبومبيو سجل سيئ لدى المنظمات الحقوقية التي تعتبره عدوا لحقوق الإنسان، بسبب تصريحات له سابقة دعم فيها استخدام وسائل تعذيب قاسية خلال استجواب من تتهمهم أمريكا بأنهم يهددون أمنها.

وذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن مايك بومبيو المرشح لتولي منصب وزير الخارجية الأمريكى يفضل طريقة «محاكاة الغرق» فى التعذيب التى تعتبر على نطاق واسع من أشد أساليب التعذيب قسوة من قبل المراقبين القانونيين المستقلين، حيث ينطوي هذا الأسلوب على وضع قطعة قماش على فم المشتبه به وهو مكبل ومن ثم صب الماء على قطعة قماش لمحاكاة الإحساس بالغرق.
 
وانتقلت التصريحات المثيرة لمايكل أيضا مع منصبه في الوكالة المخابراتية القوية، إذ اعتبر الصين تمثل أكبر خطر على الأمن الأمريكي على المدى البعيد، وليس روسيا.

وقال إن وكالة الاستخبارات الأمريكية تتوقع أن تتسبب كل من الصين وروسيا وإيران بمشاكل كبيرة في المستقبل، إلا أن الصين تعد الخطر الأكبر بسبب اقتصادها القوي وقوتها العسكرية المتزايدة، معتبرًا  بكين توجه قدراتها الاقتصادية والعسكرية على حد سواء ضد الولايات المتحدة.

وقبل أن يهاجم المرشح لتولي منصب وزير الخارجية الأمريكية الصين، اتخذ موقفا معاديا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إذ كان بومبيو من أشد المؤيدين لتوجيه ضربة عسكرية ضد النظام السوري بقيادة بشار الأسد حليف موسكو.

مايكل بومبيو اثناء ترشحه للكونجرس

إسلاموفوبيا

ويعاني بومبيو بحسب وصف مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية من "الإسلاموفوبيا"، ويعتقد أن زعماء المسلمين في الولايات المتحدة متواطئون مع الجماعات الإرهابية.

وهاجم بومبيو في 2013 المسلمين علنا في جلسة بالكونجرس بعد شهرين من هجمات بوسطن التى أوقعت 3 قتلى وأكثر من 260 مصابا.

وقال: عندما تأتي الهجمات الإرهابية الأشد إيذاء لأمريكا في العشرين عاما الأخيرة، من قبل أتباع دين واحد، ويتم تنفيذها باسم ذلك الدين، فإن هنالك التزاما خاصا يقع على عاتق قادة ذلك الدين، لكنهم بدلا من أن يردوا بإدانة الهجمات، فإن سكوت هؤلاء القادة الإسلاميين في مختلف أنحاء أمريكا جعلهم متواطئين مع هذه الأفعال، والأهم من ذلك، الأحداث (الإرهابية) التي ستليها.

وأكد بومبيو فى 11 سبتمبر الماضي بالذكرى الـ16 للهجمات الإرهابية، أن أيام قادة تنظيم القاعدة باتت "معدودة"، مضيفا أن التنظيم أصبح أضعف عما كان عليه في عام 2001، إلا أنه لفت إلى استمرار التهديد الذي تشكله تنظيمات أخرى، مثل داعش وأنصار الشريعة وغيرهما.

مايك بومبيو المرشح لوزير الخارجية الأمريكى

 

حليف سعودي

وفي الوقت الذي رجحت فيه «التايمز» تخلي ترامب عن صديقه تيلرسون بسبب خلافات حول عدد من القضايا من بينها الأزمة الخليجية، يبدو أن بومبيو المرشح لخلافته سيحاول موازاة خطى البيت الأبيض والخارجية الأمريكية تجاه أزمة قطر.
إذ بالوقــت الذي يتهم ترامب قطر برعاية الإرهاب، تؤكد الخارجية الأمريكية أن الدوحة تساعدها في محاربة الإرهاب،

فيما أن بومبيو يبدو أنه على خط سياسة ترامب ودول المقاطعة ضد قطر، ويرجح سياسيون ذلك من خلال ربط علاقاته بالرياض.

وسافر بومبيو إلى دولــة تركيـا والمملكة العربية السعودية في بداية العام، والتقى بالرئيس التركي رجب طيب أردوجان لمناقشة عدة قضايا تتعلق الأزمة السورية، وانتقل بعدها إلى السعودية.
 
وخلال تواجد بومبيو في الرياض كرمه ولي العهد آنذاك الأمير محمد بن نايف آل سعود بميدالية "جورج تينيت" من وكالة المخابرات المركزية، وكان هذا أول تأكيد على العلاقات بين النظام السعودي والولايات المتحدة منذ تولى الرئيس ترامب منصبه في يناير 2017.

بومبيو

تكهنات مفتوحة

وفي خطوة اعتبرها محللون من باب «التكتيم»، اعتبر البيت الأبيض في بيان له ما جاء بتقرير «التايمز» مجرد تكهنات.

وأصدر البيت الأبيض بيانا مساء اليوم الخميس، قائلا إن تيلرسون ما زال فى منصبه، مشيرا إلى عدم وجود أى إعلان فى هذه المرحلة.

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة سارة ساندرز فى بيانها: "ليس هناك أى إعلان فى هذه المرحلة.. يواصل السيد تيلرسون تولى وزارة الخارجية، والحكومة برمتها تركز على نهاية هذه السنة الأولى الناجحة بشكل لا يصدق لإدارة ترامب".

 وجاءت عبارة ساندرز لتفتح باب تكهنات المحللين من جديد، حول ما إذا كان هناك تغيير في المنصب الوزاري مؤجل إلى بدايات العام المقبل.

المصدر : التحرير الإخبـاري